ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

107

معاني القرآن وإعرابه

سُورَةُ النَّمْل مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ( 1 ) قال ابن عباس ( طس ) اسم من أسماء الله تعالى أقسم به . وقال قتادة إنه اسم من أَسْمَاءِ القرآن . وقوله : ( تِلْكَ آيَات الَقرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ) . معنى ( تلك ) أنهم كانوا وعدوا بالقرآن في كتبِهِمْ ، فقيل لهم هَذِه " تلك الآيات ، التي وعِدْتمْ بِها ، وقد فسرنا ما في هذا في أولِ سورة البقرة و " كتاب " مخفوض على معنى تلك آيات القرآن آيَات كِتَابِ مُبِينٍ . ويجوز وكتَابٌ مبِينٌ ، ولا أعلم أَحَداً قرأ بها ، ويكون المعنىَ : تلك آيات القرآن وذلك كِتابٌ مبينٌ . * * * وقوله : ( هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) يجوز أن يكون ( هُدًى ) في موضع نَصْبٍ على الحال ، المعنى : تلكَ آيات الكِتابِ هَادِيةً وَمبشِرَةً . ويجوز أن يكون في موضع رفع من جهتين : إحداهما على إضمار هو هدى وبشرى ، وإن شئت على البدل من آيات على معنى تِلْكَ هدى وبشرى ، وإن شئت على البدل من آيات على معنى تِلْكَ هدى وَبشْرى . وفي الرفع وجه ثَالِث حَسَنٌ ، على أن